الشيخ عزيز الله عطاردي
51
مسند الإمام الحسين ( ع )
صلاحهما ، وسيعا في اختلافهما ، بعد ائتلافهما ، حيث لا يضرّ هما ابساسك ، ولا يغنى عنهما ايناسك [ 1 ] . 5 - أبو طالب الآملى أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن زيد الحسنى ، قال حدثنا بشر بن عبد الوهاب ، قال حدثنا عبيد اللّه بن موسى قال أخبرني قطري الخشاب عن مدرك بن أبي راشد ، قال : كتافى حيطان ابن عباس فجاء الحسن والحسين عليهما السّلام فأطافا بالبستان قال فقال الحسن عندك غداء يا مدرك قال قلت طعام الغلمان قال فجئته بخبز وملح جريش وطاقات بقل ، قال فأكل قال ثم جيء بطعامه وكان كثير الطعام وطيبه قال فقال يا مدرك اجمع غلمان البستان قال : فجمعتهم فأكلوا ولم يأكل فقلت له في ذلك . فقال ذلك كان عندي أشهى من هذا قال ثم توضأ ثمّ جيء بدابة ثم ركب فأمسك ابن عباس بالركاب وسوى عليه ثم مضى بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه ثم مضى قال قلت له : أنت أسن منهما أتمسك لهما ، قال يا لكع أو ما تدرى من هذان ؟ هذان أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وليس هذا مما أنعم اللّه تعالى به على أن أمسك لهما وأسوى عليهما [ 2 ] . 6 - قال سبط ابن الجوزي : ذكر الواقدي وهشام وابن إسحاق وغيرهم قالوا : لما قتل الحسين عليه السّلام بعث عبد اللّه بن الزبير إلى عبد اللّه بن عباس ليبايعه ، وقال أنا أولى من يزيد الفاسق الفاجر ، وقد علمت سيرتى وسيرته وسوابق أبى الزبير مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسوابق معاوية فامتنع ابن عباس ، وقال : الفتنة قائمة وباب الدماء مفتوح ، ما لي ولهذا انما أنا رجل من المسلمين فبلغ ذلك يزيد بن معاوية فكتب إلى ابن عباس سلام عليك ، أما بعد : فقد بلغني أن الملحد في حرم اللّه دعاك
--> [ 1 ] شرح النهج : 6 / 300 . [ 2 ] تيسير المطالب : 97 .